يوسف المرعشلي
163
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
وانحراف - رجال قادوا الحركة الفكرية والسياسية في شبه القارة الهندية . كان قوي الشخصية ، قوي النفوذ على أصحابه وجلسائه ، عاملا دؤوبا ، لا يتعب ولا يمل ، وكان نشاطه كثير الجوانب ، متنوع الأغراض ، واسع النطاق ، وكان على رقة في الدين وشذوذ في العقيدة شديد الحب للمسلمين ، شديد التألم بما أصيبوا به ، توّاقا إلى تقدمهم وسبقهم في مضمار العلم والمدنية والرفاهية ، يستخدم لذلك كل وسيلة وحيلة ، وكان رجلا مرهف الحس ، حاد الذهن ، عصبيا ، سريع الانفعال والقبول ، كثير الاعتداد برأيه ، كثير الاعتماد على غيره ، إذا أعجب به ووثق ، شديد الإجلال للحضارة الغربية . كان أبيض اللون تغلب عليه الحمرة ، واسع الجبين ، كبير الهامة في غير عيب ، وكان في أنفه قصر عن وجهه الكبير ، كبير الأذنين ، وكان في نحره غدة تغطيها لحيته الكبيرة ، وكان جسيما بدينا ، وكان في قامته طول قد عدّله سمن جسمه وضخامة بدنه ، وكان قوي الأعضاء ضخم الكراديس ، وكان يلبس لباس أهل وطنه قبل أن يسافر إلى إنجلترا ، وبقي بعد ذلك يلبس اللباس التركي ، ويلبس الطربوش ، وكان يعيش كالغربيين في بيت منعزل ، ويأكل على طريقتهم . وأما مختاراته في المسائل الكلامية والعقائد الدينية ، فمنها : 1 - إن اللّه سبحانه علة العلل لجميع الكائنات . 2 - إنه عالم بجميع ما كان وما يكون ، وعلمه هذا هو التقدير . 3 - صفاته تعالى عين ذاته . 4 - العقل يكفي في معرفة اللّه وفي التمييز بين الكفر والإسلام . 5 - لا يقبل العدم ما كان يبقى من الموجودات بعد انعدام العوارض نوعية كانت أو شخصية . 6 - لا ينتقض قانون الفطرة لأن أفعاله تعالى قانونه . 7 - حسن الأشياء وقبحها عقلي . 8 - الإنسان مجبور في فطرته وجبلته ومختار في قدرته . 9 - إجماع الأمة ليس بحجة شرعية . 10 - لا يجب على أحد تقليد أحد غير النبي المعصوم صلّى اللّه عليه وسلم . 11 - الإيمان تصديق بالقلب ، فإن أذعن أحد بالشهادتين في القلب فهو مؤمن ولو تشابه بقوم في خصوصيات الدين وشعار الكفر كالزنار والصليب والأعياد . 12 - أحكام الشريعة كلها مطابقة للفطرة . 13 - النبوة ملكة راسخة فطرية من باب تهذيب الأخلاق . 14 - ملكة النبوة هي الناموس الأكبر ، ويقال لها بلسان الشرع جبريل . 15 - معجزات الأنبياء ليست من دلائل النبوة . 16 - المعجزة ليست غير مطابقة للفطرة ، ولكن خفيت على الناس أسبابها فظنوا أنها خارقة للعادة . 17 - الملائكة والشياطين ليست بأشخاص متحيزة بالذات . 18 - المراد بالملائكة القوى الملكية ، والمراد بالشياطين القوى البهيمية ، فإنها موجودة في وجود الإنسان ليست خارجة عنهم . 19 - القرآن ليس بمعجز في الفصاحة والبلاغة ، لأنه ليس مما ألقي في قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم بلفظه ، بل بمضمونه ومعناه ، والمراد من قوله تعالى : فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ [ البقرة : 23 ] وقوله : قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ [ هود : 13 ] التحدي في الهداية والتعليمات . 20 - رؤية اللّه سبحانه لأحد من الإنسان محال ، لا يقبله العقل . 21 - الجنة والنار غير موجودتين في الخارج ، بل المراد تخييل الراحة والعذاب بقدر فهم الإنسان . 22 - السماء هو بعد غير متناه يتصل بعضه ببعض ، ولذلك أطلق عليه سبع سماوات ، فهو ليس بأجرام فلكية ، كما يزعمه الحكماء . 23 - ليست في القرآن آية منسوخة ، لا منسوخة التلاوة ولا منسوخة الحكم . 24 - لا رقّ في الإسلام .